كواليس قفلة مهرجان الجونة 2026: رقص وهيافة شيك وجوائز عالمية

مهرجان الجونة السينمائي 2026 قرر ينهي دورته التاسعة بطريقة بعيدة تماماً عن الرسميات والبروتوكولات المملة. المهرجان اللي استمر تسعة أيام من 15 لـ 23 أكتوبر، عرض حوالي 80 فيلم عالمي وعربي تحت شعار الحكايات والإنسانية، بس القفلة على مسرح مركز الجونة للمؤتمرات والثقافة كانت هي اللي خطفت الأنظار بحالة من الفرح والرقص العفوي من النجوم.
الحفلة بدأت بمفاجأة موسيقية قلبت الموازين، وهي أغنية اسمها سيدي غناها محمد الشرنوبي مع ياسمينا العبد. المثير في الموضوع إن الأغنية دي اتعملت في وقت قياسي جداً مكملش خمس أيام جوه الجونة؛ كتبتها منة عدلي القيعي ولحنها ووزعها أحمد طارق يحيى، وكانت من إخراج زينة أشرف عبد الباقي. أول ما المزيكا بدأت، النجوم سابوا كل التكلف وبدأوا يرقصوا بتلقائية، وده اللي خلى السوشيال ميديا تولع باللقطات دي لأنها كسرت صورة السجادة الحمراء الرسمية.
وبالحديث عن السجادة الحمراء، فكانت كالعادة عرض أزياء مفتوح. اللون الأسود كان هو المسيطر؛ دينا الشربيني ظهرت بفستان بقصة حورية البحر وتفاصيل دانتيل، وهدى الإتربي وشيرين رضا اختاروا قصات هندسية ركزت على إبراز المجوهرات. أما ناهد السباعي فسرقت الأضواء بفستان أسود طويل مطرز بلآلئ فضية وأحجار، وإطلالتها دي خلت الناس تفتكر فوراً الجدل اللي حصل على فساتين منى زكي وياسمينا العبد في الافتتاح. وفي المقابل، كان فيه اتجاه للألوان الهادية زي الأبيض والكريمي اللي اختارته مريم الخشت بفستان انسيابي، وركين سعد ومي الغيطي اللي اعتمدوا على البساطة، بجانب فساتين مرصعة بالكريستال والخرز عشان تلمع تحت الفلاشات. حضر السجادة الحمراء عدد كبير من النجوم منهم أمينة خليل، كارولين عزمي، فرح يوسف، جهاد حسام الدين، داليا شوقي، إنجي المقدم، أحمد داود وعلا رشدي، سلوى محمد علي، كريم قاسم، فاطمة ناصر، وسينتيا خليفة.
وقت توزيع الجوائز، السينما المصرية كانت حاضرة بقوة لما فيلم "خروج آمن" للمخرج محمد حماد كسب الذهبية للأفلام الروائية الطويلة. وفي الأفلام الوثائقية، الجائزة راحت للفيلم الفلسطيني-الفرنسي "المواطن أسامة" لأحمد حسونة، أما فيلم "ذكريات مسروقة" لأندرس دافيدسون فخد ذهبية الأفلام القصيرة. وبالنسبة للجوائز المتخصصة، فيلم "طبيب أميركي" لبوه سي تينغ نال جائزة الإنسانية، وفيلم الدب المزعج كسب جائزة النجمة الخضراء المهتمة بالبيئة. أما التمثيل، فركين سعد من الأردن كانت أفضل ممثلة عن فيلم "بومة"، وجوفان غينيتش أفضل ممثل عن "بعد ثلاثة أسابيع"، بينما فيلم "البارح العين ما نامت" اتوج كأفضل فيلم روائي عربي طويل.
المهرجان ملقاش بس الفرح، لكن كان فيه لحظات وفاء للناس اللي فارقتنا، حيث تم استذكار فنانين ومبدعين ظهرت أسماؤهم على الشاشات مثل هاني شاكر، عبد الرحمن أبو زهرة، كيتي، سهام جلال، محمد مرزبان، والمصورين ماجد هلال وكيرلس صلاح. وكمان الحفلة شهدت تكريم موسيقي للموسيقار هاني شنودة من خلال تقديم منى عزيز لمجموعة أغاني لفرقة المصريين. وبعد ما كان الافتتاح شهد تكريم منى زكي وحسن السيد فني الإضاءة، ختم المهرجان تكريماته بمنح المخرج المغربي فوزي بنسعيدي جائزة الإنجاز الإبداعي تقديراً لمسيرته في السينما العربية.
بعيداً عن السجادة الحمراء والفساتين، كان فيه شغل حقيقي في منصة سيني جونة اللي كانت هي المحرك الأساسي لصناعة الأفلام في الدورة دي. المنصة نظمت 40 جلسة حوارية مهنية، والنتيجة كانت دعم مالي وإنتاجي ضخم وصل لأكثر من 350 ألف دولار أميركي، اتوزعت على 16 مشروع سينمائي عشان يضمنوا إن الحكايات دي توصل للشاشات فعلاً في المستقبل.
تفتكروا المهرجانات في مصر هتقدر تحافظ على روح الفرح والرقص دي ولا هنرجع تاني لجمود البروتوكولات؟
